المتقي الهندي

464

كنز العمال

فيقول له : ارفع رأسك إنما أنا قيمك ، وكلت بأمرك فيتبعه ويقفو فتستخف الحوراء العجلة ، فتخرج من خيام الدر والياقوت حتى تعتنقه ، ثم قال : تقول أنت حبى وأنا حبك ، وأنا الراضية فلا أسخط أبدا ، وأنا الناعمة فلا أبأس أبدا ، وأنا الخالدة فلا أموت أبدا وأنا المقيمة فلا أظعن أبدا فيدخل بيتا من أساسه إلى سقفه مائة ألف ذراع ، بني على جندل اللؤلؤ والياقوت ، طرائق حمر ، وطرائق خضر ، وطرائق صفر ، ما فيها طريقة تشاكل صاحبتها ، وفي البيت سبعون سريرا على كل سرير سبعون فراشا ، عليها سبعون زوجة ، على كل زوجة سبعون حلة ، يرى مخ ساقها من وراء الحلل يقضي جماعهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه ، تجرى من تحتهم الأنهار ، أنهار مطردة ، أنهار من ماء غير آسن ، صاف ليس فيه كدر ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ولم يخرج من ضروع الماشية ، وأنهار من خمر لذة للشاربين ، لم تعصرها الرجال باقدامها ، وأنهار من عسل مصفى ، لم يخرج من بطون النحل فتستحلي الثمار فان شاء أكل قائما ، وان شاء قاعدا ، وان شاء متكئا فيشتهى الطعام فيأتيه طير بيض ، فترفع أجنحتها فيأكل من جنوبها أي لون شاء ، ثم تطير فتذهب ، فيدخل الملك فيقول : ( سلام عليكم تلكم الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعلمون ) . ( ابن أبي الدنيا في صفة الجنة وابن أبي حاتم عق ) وقال غير محفوظ .